الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

407

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

له على التحقيق من غير تأويل حتى يدخل في تعريف المجاز ويخرج عن تعريف الحقيقة ) والحاصل ان لفظ المنية إذا استعمل في الموت ليس بمجاز بل حقيقة ولو بعد ادعاء الترادف في لفظي المنية والسبع لان ادعاء الترادف الخيالي والسبعية الخيالية لا يغير ما يكون واقعا فلا يوجب ثبوت الترادف في اللفظين حقيقة وواقعا وكذا لا يوجب ثبوت السبعية للموت فلا يكون استعمال المنية في الموت استعمالا في غير ما وضع له حتى يكون مجازا لان الادعاء كما قلنا لا يغير الواقع فلا يجعل الموضوع له اعني الموت غير الموضوع له هذا في الاستعارة بالكناية كما لا يجعل الرجل الشجاع الذي هو غير الموضوع له أسدا في الاستعارة المصرح بها فالتناقض باق بحاله . وإلى ما ذكرنا أشار بقوله ( فكما انا إذا جعلنا مسمى الرجل الشجاع من جنس مسمى الأسد بالتأويل لم يصر استعمال لفظ الأسد فيه ) اي في مسمى الرجل الشجاع ( بطريق الحقيقة بل كان مجازا ) ومستعملا في غير ما وضع له ( فكذا إذا جعلنا اسم المنية مرادفا لاسم السبع بالتأويل لم يصر استعماله في الموت بطريق المجاز حتى يكون استعارة بل هو حقيقة ) ومستعمل فيما هو موضوع له لان الادعاء والتأويل لا يجعل الموضوع له غير الموضوع له ( فليتأمل ) فان المقام من دقائق المباحث وصعاب المطالب واللّه ولي التوفيق وهو المعين . ( وبالجملة ) اي خلاصة ما ذكر في قلت لتأييد اعتراض الخطيب على السكاكي ( ان كل أحد يعرف ان المراد بالمنية ههنا ) اي في الاستعارة بالكناية ( هو الموت وهذا اللفظ ) اي لفظ المنية ( موضوع له على التحقيق فلا يكون مجازا البة ) لأنه لم يستعمل الا فيما هو موضوع له ( وعلى هذا ) الذي ذكر في قولنا وبالجملة ( يندفع ما قيل إن لفظ المنية بعد ما جعل